الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

عندما سقطت الزهرة التاسعة والعشرون


عيد ميلادي ليس يوما أحتفل به بل هو فرصة للتأمل 
تعودت على كتابة تدوينة تحوي أحلامي في يوم ميلادي وكانت هذه  تدوينة العام الماضي  أنا والزهرة الثامنة والعشرون
والآن وبعد عام انظر إلى كلماتي مازالت مشاعري طفلة و ذات الغموض لازال يسيطر على أجوائي الخاصة وذات الأحلام وذلك البيت الزجاجي موطني الصغير
سأشعر بالدفء داخله ، ومازالت أحزاني بداخلي لم تقذف بعيدا عندما كتبتها على الورق كما تصورت بل زادت
وتمسكت بي أكثر فكل التفاصيل تدفعني دفعا للحزن بل أزداد به استمتاعا 
لم أتصور أنه مر عام فأنا اشعر أنني كنت أكتب هذه الكلمات أمس ولكنه كان قبل شهرين على الثورة 
كان الشعور المخيم هو الاحباط والحزن وبصيص من الأمل لتستمر الحياة 
كيف مر العام بكل تفاصيله الثائرة والمؤلمة والمفرحة والحزينة ، لحظات سعادة وشموخ وكرامة وقهر وحزن وصمت وألم وتفاؤل ويأس  والمزيد من المشاعر المتناقضة مرت بنا في أقل من عام مشاهد من القتل والضرب والدخان والدمار ورائحة الدم تفوح في الأركان والقهر يبدوا على ملامحنا يرسم سنينا أخرى على اعمارنا ترى هل مر عام ؟ عام أراه بعشرة اعوام 
وأتصور كيف سنحيا بعد كل مامر بنا من تناقضات فى وقت قصير وأحداث فوق طاقتنا واحتمالنا وحزن وقهر وألم وبكاء ووجع 
وكم ستستنزف منا هذه المرحلة من روحنا و طاقاتنا ومشاعرنا ماذا ستسلبنا وتسرق منا ؟ ماذا ستضيف إلينا؟
وبأي صورة ستغيرنا وكيف سيكون حالنا ؟ لأنها بالتأكيد ستغيرنا ،
دعوني أحلم بعام جديد ، دعوني أحلم بصحوة جديد فقد حلمت من قبل وكانت نبوءة لذلك سأحلم أن يسود العدل بلدي الحبيبة
أحلم أن يرفع الظلم ويرفع البلاء ، ألا أرى مريضا بائسا لا يجد قوت يومه ،أن يختفي من حياتنا غلاظ القلوب
 ألا يموت سجينا معذبا ، أن يعيش  المصري حياة مكرمة ، أن أبتسم عندما أرى طفلا وأطمئن أن ماقادم من حياته نور 
أن يختفي من حياتنا الجلادين والمتملقين لهم والمنافقين ، أن تستنير كل العقول المعتمة والقلوب الموحشة .
السنوات كالزهور تتساقط من شجرة العمر وها انا ذا سقطت زهرتي التاسعة والعشرون .. أحب الحياة رغم ألمها
أحب حزني حتى أتعايش معه ، وبالقليل تغمرني السعادة ، الوحدة ملاذي وموطني ،
لا أخشى الموت لكنني لا أريد أن أذهب بلا ذكرى .. السنين تمر سريعا كلما جاء يوم مولدي تذكرت كم مر من سنوات وان ماهو آتي سيمر سريعا لتأتي ساعة الصفر ..
لست سوداوية أكثر من إني واقعية فالموت ليس شرا هوراحة أبدية وهو أمام أعيننا ليل نهار
 لسنا خيرا ممن رحلوا ولكل منا ساعة رحيل يجب أن نصارح أنفسنا بها ونستعد لها..
وعلى النقيض أحاول أن أنهل قدر استطاعتي من الحياة من وجوه أحبائي من لحظاتي السعيدة بالقرب منهم 
أنهل من كتبي وقراآتي ،  من متعة تلاوة القرآن فكلها نعم قد نحرم منها ونتحسر على فقدانها ،
مشاعري التي أنسجها لكم على الورق
كلها لحظات رائعة أحاول ان استمتع بها ثم أتركها من بعدي لتبقى ذكرايا بينكم .. البوست لا يدعوا للحزن بل يدعو للتمسك بالحياة
مهما كانت قسوة الأيام ومرارتها تمسكوا بما في ايديكم وعيشوا أحلامكم واستمتعوا بكل لحظة تمر بكم بوجوه كل من يمر بحياتكم
ستجدون السعادة والأمل ولن تتحسروا على لحظات انقضت أو زهرة سقطت من العمر 
وأدعو الله في هذه الأيام المباركة أن يسعد قلبي وقلوبكم جميعا وأن يرفع الظلم والبلاءعن بلادنا وان يسود العدل والحق وان ينتقم الله من الظالمين والقتلة ومن سرقوا أحلامنا  وحقوقنا آمين 





إيه في أمل :)





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق