الخميس، 1 سبتمبر، 2011

كل يفتي على ليلاه


عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال
(من كره من أميره شيئا فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية)
الشرح 
اذا كان الحاكم او الامير فاسق وفاسد يجب علينا طاعته والصبر عليه ومن خرج الى الحاكم ومات ميته جاهليه وهذه اصعب ميته يعنى للاسف الا خرجوا ماتوا ميته جاهليه
لانهم خرجوا لفساد وليس اصلاح
 ــــــــ
هذا الحديث بشرحه أخذته نسخة بالنص من أكثر من مكان يتدواله الكثيرين ويأخذونه حجة ضد الثورة وادعاء 
بأن الثورة التي حدثت ماهي إلا فتنة ويروجون  ذلك للبسطاء باسم الدين 
الدين الاسلامي الذي هو ضد الظلم والفساد .. الاسلام الذي  يحارب الفساد والمنكر قدر الاستطاعة
في قول الرسول الكريم :من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان 
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 
 فهو أمر بمحاربة المنكر والفساد بكل ماأوتي من قوة وبقدر استطاعتك فكيف يدعوك للصبر والتخاذل والاستسلام ؟

ثم أن هذا الحديث ان صدق ربما ورد ذكره على مقتل عثمان
فقد وردت أحاديث يعلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهادة عثمان 
كما قال ( اثبت أحد فإن عليك شهيدان ونبي ) صدق رسول الله 
وكذلك فإن هذا الخروج الذي  يذكر التحذير منه يكون على الحاكم الذي يطبق شرع الله  كالخروج عن عثمان بالسيف وقتله واحداث الفتنة المروعة لانه الخليفة المسلم الذي يحكم بشرع الله كما أنه بايعه المسلمون أما إن لم تصح البيعة ولم يختاره المسلمون ويبايعيوه  فحكمه أصلا باطل ..  وهؤلاء خرجو على عثمان بالسيف وقتلوه وأحدثوا فتنة فلايوجد أي تشابه ولا قياس للأمر 
فالحاكم  أصلا لم نختاره الذي اختاره هو الحاكم  الذي يسبقه وجعله نائبه ثم ذهبت السلطة إليه بلا موافقة من الشعب 
وبعدها كانت تزور الاستفتاءات والانتخابات فهو حكم باطل باطل باطل 
وهو في  حكمه كان يقتل الشعب  بالظلم والفساد الذي تسبب فى الامراض للشعب والشرطة التي اصبحت مهنتها تعذيب الشعب 
وقتلهم فكيف لا يكون خروج لرد الظلم أم تنتظر حتى تقتل أو يقتل أبنائك أو يمرض طفلك بالسرطان والفيروسات والأوبئة 
كيف أصبر على حاكم خائن لشعبه عميل لاعداء البلد وأعداء الاسلام .. غير متدين لا يحكم بشرع الله 
وباعترافه أنه يصلي أحيانا فهل هذا هو خليفة المسلمين ؟
كما أن من خرجوا لم يخرجو بسلاح ولم يذهبوا لقتل الحاكم بل خرجو ليقولو له إنك ظالم وأننا لا نبايعك فارحل وهو من تمسك بالحكم 
وظلم وضرب وقتل  وسفك دماء شعبه 
كما ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيما معناه : أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر 
وسيد الشهداء حمزة ابن عبد المطلب ورجل قال كلمة حق بوجه سلطان جائر  فقتله 
اذن مقاومة السلطان الجائر بالكلمة وقول الحق ليس احداث فتنة 
ولكن من الخوف القمع والظلم الواقع على الشعب خرجوا جماعة وفي هذا كان اجماع من الشعب 
وليس فئة ضالة خرجت لافساد حال البلاد بل خرجوا لاصلاحها ورفع الظلم والبلاء والغلاء عن العامة 
أرجو عندما يتداول البعض الأحاديث ويصنفونها بحسب أهوائهم وأرائهم الشخصية أن يتبينو و لا يفتروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيكفي إفتراء البعض على علماء الدين مثل الشعراوي الذي اقتطعوا جزء من حديثه عن الثائر الحق  وهو يقول الذي يهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد وتغاضوا عن قوله بأن الظالم والمجرم  يجب أن يعاقب على جريمته فى حينها دون تباطؤ حتى  يرتبط 
بذهن الناس الجريمة بالعقاب فورا ولا يأتي العقاب بعد ان ينسى الناس الجريمة 
ويتناسوا حكم القصاص الذي ذكر في القرآن 
ويقولوا عفا الله عما سلف واعفوا واحتسبوا 
منطق الاستسلام والخنوع لا يمت للاسلام بصلة بل هو منطق الجهلاء الذين يفتون بغير علم لمصلحة خاصة 
يحرفون الكلام عن موضعه ويشتروا بأيات الله ثمنا قليلا فأولائك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وماكانوا يهتدون
اللهم بلغت اللهم فاشهد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق