29 مارس، 2008

قصة .... الحلقة الثانية



قبل مااكمل القصة لازم اهني حبيبتى وصاحبتي

بوسبوس
اتخطبت يوم 28 مارس يعنى الجمعة اللى فاتت عايزة اقولها ألف مبروك

وفرحانة ليكى اوى يابسمة انك لقيتى نصك التاني ويارب اشوفك دايما سعيدة
بسمة عاملة موضوع رائع بتوصف فيه مشاعرها فى يوم خطوبتها صعب انى اقول اى كلمة الافضل تشوفوه وتباكولها
هنا تقبل التهاني http://elroh.blogspot.com/2008/03/blog-post_29.html


في المساء
تململ احمد في فراشه ثم نهض ووقف في شرفته إلأى ذلك الظلام الكئيب وراح ينظر للنجوم اللامعة كم جميلة وتذكر ليلة أمس وفجأة رأى نور يأتي من بعيد إنه الشيخ بمصباحه وهالة الضوء التي تحيطه ، إنه يمر حول المكان ثم يذهب إلى غرفة الحارس يبدو هذه الوحدة كانت قصرا وأن هذا الشيخ حارسها بالفعل لذا فهو يجعل الغفير يغط في النوم كل ليلة ليحرسها هو بمفرده ..
ولكن ماذا عن تلك الفتاة من هي بالضبط ؟؟!
استلقى أحمد على مقعد داخل شرفته وهو لا يزال يفكر ويتابع ذلك الشيخ الذي يدور حول المكان في حركة منتظمة

ترك أحمد حجرته مظلمة حتى لا يلفت الإنتباه فصار المكان كله مظلم ماعدا البقعة التي يدور فيها هذا الشيخ

ووسط أفكار أحمد تساءل ترى اذا ظهر الآن أمام هذا الشيخ هل سيتذكره ؟؟ هل سيتحدث إليه بكل لطف كما حدث معه أمس

ثم راح ينفضل كل أفكاره وهو يقول فى نفسه

ليس معقولا أن يكون ماأعيشه هذا واقعا قد يكون حلما أو كابوسا مزعجا ماهذه الأفكار والخرافات

بالتأكيد وجود هذا الشخص في هذا المكان له تفسير ودلالة ما ، مادلالة أن يحوم حول المكان هكذا ومن هو اصلا ومن يجزم انه

ليس بشرا مثلنا انا تحدثت إليه وتحدث إليا ......

ثم سمع طرقات عنيفة على الباب قطعت كل أفكاره جعلته يهب واقفا في مكانه مذعور
كانت الطرقات سريعة وكأنها استغاثة اتجه مسرعا نحو الباب وفتحه في سرعة ليفاجىء بها إنها هي الفتاة نفسها

انقذني أرجوك انقذني
كانت عيناها جاحظتان من الرعب تستغيثه بشدة تحاول ان تتشبث به وهو واقفا كصنم يسمع صراخها واستغاثتها
ثم فجأة شهقت شهقة عميقة جحظت معها عيناها وكانهما سيخرجان من محجرهما ثم سقطت على الارض
غارقة في دمائها ثم شاهد خلفها رجلا لم تظهر ملامحه يتشح بالسواد فقط رأى عيناه تنظر إليه نظرة شرسة ثم اقترب منه
وانقض عليه فجأة .....

انتفض أحمد وهو لايزال جالسا على مقعده وبدأ الشروق ونوره يسطع على المكان

حمدالله لقد كان كابوسا كدت اموت رعبا .. رباه ماذا يحدث لي

دخل غرفته وهو متهالك ثم ألقى بنفسه على فراشه وغط في نوم عميق

******************

أحمد يجلس خلف مكتبه فى الوحدة

متى شعرت بهذه الأعراض

أجابه الرجل بلهجته الريفية

من مدة ولكنها ازدادت منذ شهرين تقريبا

كالعادة انتم هكذا تهملون في انفسكم طيلة حياتكم وتطلبون الاستغاثة في الوقت الضائع

سأكتب لك حقن يمكنك صرفها من صيدلية الوحدة ان كانت موجودة بلفعل ان لم تجدها اصرفها من الخارج

وبعدها تعالى ثانيا لنعيد الكشف ... تفضل

شوقي يدخل المكتب

العمل هنا ليس مرهقا وليس كثيرا اشعر بملل رهيب

أحمد :وأنا ايضا .. مارأيك لو نتمشى قليلا بين هذه الاراضى الخلابة

شوقى وهو يخلع البالطو ويقذف به في سرعة : ارجوك

ضحك احمد وهو يخلع البالطو واخذ يد شوقي وخرجا معا

*************
بين الاشجار

اقتطف احمد وردة وراح يشتم رحيقها
شوقي : غريب جدا هذا الكابوس
تعرف انت تذكرنى بما كان يراه سمير
التفت اليه احمد في سرعة : هل كان يرى كوابيسا كهذه
شوقي : نعم كان يرى اشياءا كثيرا ولكن لم تكن كوابيس كانت واقع
أحمد : واقع ؟؟
شوقي : نعم كما رأيت الشيخ وتحدثت معه ونمت بحجرته وحدثتك الفتاة العجيبة هذه كان يرى اكثر من هذه التفاصيل بكثير

كانت تفاصيل عن جريمة قتل وسرقة ويشاهد مشهد القتل اكثر من مرة ولكن واقعيا حتى اصابه الرعب ورحل واعتقد أنه لن يأتى ثانية

هو اخبرنى بهذا أنه اذا جلس هنا أكثر من ذلك سيصاب بالجنون

أحمد : وماذا تفسر انت مانراه ؟؟

شوقي : إنه الجلاء ياأخي

أحمد : أى جلاء

شوقي : الجلاء البصري والجلاء السمعى ، أنا قرأت من قبل أن بعض الأشخاص تكون لديهم هذه الموهبة يظهر يروا اشياءا

لا يراها الاخرون فتسمى جلاء بصرى ويسمعوا اشياءا لا يستطع الاخرون سماعها فيسمى جلاء سمعى وهي هبة من الله سبحانه
وتعالى وهى تنمى بالقرب من الله والبعد عن الماديات والاهتمام بالروحانيات
واضح انك انت وسمير لديكم هذه الموهبة

أحمد : ولكنك أخبرتنى أنك رأيت ذلك الشيخ

شوقي ضاحكا : انت صدقتنى ؟؟ ... لقد فعلت ذلك حتى أمتص خوفك حتى لا تعتقد أنك وحدك من ترى هذه الاشياء

نظر له احمد في استغراب شديد وشعر بصداع شديد وعدم فهم لكل مايحدث ثم دار على عقبيه ومشى في عكس الاتجاه

بخطى مسرعة .. وشوقي يناديه

احمد إلى اين انتظر ياأخي

ثم جرى خلفه حتى لحق به وهو يلهث

يااخي ماذا فعلت حتى تتركني وتمشي

احمد : ابدا لا شىء فقط اريد ان اجلس مع نفسي والا اصابني الجنون كصاحبك سمير الذي غادر المكان دون ان يفسر لنفسه

اي شىء مما يحدث

ثم توقف فجأة والتفت الى شوقي ثم استطرد:

لن اغادر هذا المكان حتى اجد تفسيرا لما يحدث وسأعرف كل شىء وبنفسي

ثم عاود السير وبخطى اسرع

وقف شوقي يتابعه : اتمنى الا تفقد عقلك في النهاية


*****************

جلس أحمد على صخرة مقابلة مجرى مائي تدور فيه السواقي

كان منظرا خلابا بين الخضرة والمياه وحركة السواقي

فجلس يفكر ايترك المكان كله كزميله سمير أم يحاول فك هذه الألغاز

فعلى صوته وهو يقول : اي ألغاز انها افعال شياطين نعم شيطان لعين يلعب بأعصابي

اتحدث نفسك ايها الشاب ؟؟

أحمد : من أنت ؟؟

جلس الرجل وناوله كوبا

تفضل شاي

احمد : لا اشكرك

الرجل : اشرب ياولدي .. انا اجلس هنا كل يوم واتناول الشاي مع الاصدقاء والمارة احيانا

مامشكلتك ؟؟

احمد : ليس لديا مشكلة فقط اريد ان اجلس بمفردي

الرجل : انت غريب عن البلدة

أحمد : نعم أنا طبيب اقضي تكليفي هنا في الوحدة الصحية

الرجل : حسنا .. وهل مرتاح فى بلدتنا ؟؟

أحمد : بعض الشىء .. ماهذا الزحام

الرجل : انه البيك .. واهل البلدة حوله لأخذ حسنتهم .. لابد أن الانتخابات اقتربت

أحمد : ومن هذا البيك .. اهو من البلد؟؟

الرجل : انه رجل من اثرياء البلد لا اقصد القرية هنا بالطبع .. تعرف هذا الرجل هو صاحب الوحدة الصحية كان يملك هذا القصر وتبرع به ليكون وحدة صحية

وذلك حتى يربح الانتخابات وربحها لا ادرى مذا سيفعل هذه المرة ..

أحمد : اتعني ان الوحدة كانت قصرا بالفعل وهذا الراجل هو صاحبه .. ماذا يعمل بالضبط ؟؟

الرجل : كان تاجرا وفجأة صار صاحب اكبر مصانع بالبلد الله يرزق الجميع

أحمد : بعد اذنك .. اشكرك على الشاي

الرجل : بالخدمة ابنى .. ارجو ان نلتقى مرة ثانية

ذهب أحمد ليرى هذا الرجل عن قرب والجميع حولة من رجال ونساء ورجاله يوزعون اكياسا مملوءة بالمأكولات والملابس
وكلما أخذ أحدهم هديته قبل يده هذا غير الكثيرين الذين يمسكون بأوراق لطلبات عمل وعلاج إلخ

*****************
جلس أحمد مع صديقه شوقي ليلا يتسامران

أحمد : لماذا ينامون مبكرا يارجل

شوقي : قد يكونوا خائفون ممن يظهرون آخر الليل

أحمد: دعك من هذا الحديث كنت قد نسيت هذا كله

شوقي : وكيف نسيت؟؟

أحمد : انشغل فكرى بمشهد رأيته اليوم جدا غريب

شوقي : امم مشهد رجوع البيك عرفت اسمه سالم بيك .. عندك حق هذا الرجل لديه سلطة عجيبة هنا .. ينصب نفسه الاها استغفر الله

يتحكم بالبشر وبأعمالهم وارزاقهم يتصرف فى البلدة كأنها ملك له وهى كما يقولون كانت ملكا لجدوده كل هذه الاراضى لذا هو يكره الثورة

ويكره التأميم لانها اخذت امواله واموال جدوده ويرى انه بما يفعله الان استطاع اخيرا ان ينتقم ويستعيد ملكه ويستعبد ابناء البلدة

كما كانوا يفعلون جدوده من قبل ايام الملك .
أحمد : آخ دخلت فى السياسة اعتقد اذا وصل الحديث الى هذا الحد بيكون النوم افضل

شوقى : أنا ايضا افضل ذلك .. تصبح على خير

أحمد وهو يستلقي على الفراش : اطفيء المصباح فى طريقك وخذ الباب فى يدك

انطفأ الضوء ولا يزال أحمد متيقظا يفكر بكل ماحدث اليوم كان الخروج اليوم شىء حسن جدا ليس من المفروض ابدا ان يضل هنا داخل السكن والوحدة

غدا سأتمشى وأذهب لهذا الرجل أشعر بالالفة معه .. ألفة افتقدها كثير ا بوجودى بين هذه الجدران

وفجأة سمع صوت ضحكات تتعالى صوت ضحكات امرأة ، الصوت قريب جدا ، حاول ان يتجاهله وينام لم يستطع

الضحكات تتعالى بصورة مدهشة وليس هذا فقط انه يسمع صوت ضحك رجل ايضا قفز من فراشه فجأة وهو يقول في نفسه :

اهدأ لا تجري وراء حركات شيطانية بالتأكيد هذا شيطان يحاول ان يدمرني ، لا الصوت يأتي من اسفل ، قد تكون هي وأبيها

سأنزل لاسفل لابد أن اجد تفسيرا لما يحدث في هذا المكان

بالفعل نزل إلى اسفل وحاول ان يعرف مصدر الصوت ثم تسلل إليه حتى اقترب الصوت بالفعل أنها نفس الحجرة التي بات فيها ليلته الأولى وقف بجوار الباب وكان يسمع الحديث كله

كان واضحا أنهم يتناولون طعام العشاء من صوت المعالق والاطباق واصواتهم نفسها
الفتاة : ابي أنا رايتهم بنفسى
الشيخ : اعلم ولكن سريه لا تخبري احدا بما رأيتي
الفتاة : ولكن ماهذه الأشياء أريد ان اعلم فقط انها اشبه بكنوز وكأنها مغارة علي بابا التي نسمع عنها في الحواديت
الشيخ : انها اثار يابنيتي ، اثار من آلاف السنين
الفتاة : اذن عرفت شوكت بيك يتاجر بالآثار حتى يعوض الاموال التي اخذتها الحكومة
الشيخ : ليس لنا شأن بهذه القصة يابنيتى

الفتاة : كيف هذا ياابي ، أنت تعلم أن سالم يريد أن يتزوجني

الشيخ : لن يحدث ، لن يحدث أبدا ، لولا خوفي من البيك وزوجته كنت اخرجتك من هنا منذ زمن ، ولكني لا استطيع للاسف فأنا ضعيف
ضعيف للغاية
الفتاة : لا ياابي هذا ليس ذنبك ... هذا قوت يومنا الذي نبحث عنه طول الوقت هذا عملنا ويجب ان نرضى به اينما كان لا عليك ياابي

كان احمد بالخارج يستمع للحديث كله ، الحديث واضح جدا وبالاسماء ولكن هناك شىء غير مفهوم كأن الحديث لا يدور في هذا الزمان يدور في زمن آخر

تملك أحمد شجاعته واتخذ قرار واحد ان يفتح الباب وفتحه بالفعل ليجدهم جالسين بالفعل يأكلون على طاولة قصيرة يجلسون امامها على الارض
وفجأة انتبها لوجوده فى اقل من ثانية صرخت الفتاة ثم قذفاه بالطاولة فسقط مغشى عليه
******************************************

الحلقة القادمة بعد يومين بإذن الله

7 ايه رأيك؟؟:

محمد صبرى يقول...

مستنى البقية و القصة مشوقة بجد و خاصة بقى انك بتعرفى تنهي حلقاتها امتى عشان نفضل كده مستنيين :)

wa7di يقول...

فى انتظارك يا جميل
وياريت ما تتأخريش
يومين بس
:)

أم أحمد المصرية يقول...

صديقتي الاميرةو اميرتي الصديقة اولا اعتذر عن التاخير في وصل الصداقة بس بجد ظروف خارجة عن ارادتي لو دخلتي مدونتي حتعرفيها :)
ثانيا ايه الموهبة الجامدة دي في الكتابة وعايزة تعملي مدونة لعبد الوهاب مطاوع انا بالنسبة لي عايزة قصصك انت عرفت تشديني اما كتب مطاوع فقد قراتها و مازلت احتفظ حتي ببعض القصاصات رحمه الله و مد في عمرك

rona يقول...

بجد القصه حلوه قوى وتش
انا مستيه الباقى
طريقتك حوه اوىىى
فى الكتاب والاحداث

alshared يقول...

الحبكه جميله جدا

أنتي كده صعب جداأقول أن القصه دي فيها من قصه لأي حد

مستني الجزء اللي جاي

تحياتي

بدراوى يقول...

القصة مشوقة و حلوة و جميلة يا أميرة ويلز

بس مش عارف ليه كل ما أٌرا أفتكر حتة من فيلم المنسى

يعنى توارد خواطر

لكن بجد انتى موهوبة و قصتك حبكتها لذيذة

سلام بقى عشان اشوف الصوت اللى انا سامعه ده باين عليها توابع القصة
!!!

رئـــــيسـة حزب الأحلام يقول...

ياترى اخرة الحكايه اية